أبي نعيم الأصبهاني
74
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
قال بشار قالت جدتي : فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدموع في عيبها ولا تسيل على خدها . 158 - أسماء بنت عميس ومنهن مهاجرة الهجرتين ، ومصلية القبلتين ، أسماء بنت عميس الخثعمية المعروفة بالبحرية الحبشية ، أليفة النجائب ، وكريمة الحبائب عقد عليها جعفر الطيار ، وخلف عليها بعده الصديق سابق الأخيار ، ومات عنها الوصي على سيد الأبرار . * حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن علي وأحمد بن زهير . قالا : ثنا أبو كريب ثنا أبو اسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري . قال : قدمنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوافقناه حين فتح خيبر ، فأسهم لنا - أو قال فأعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لها معهم ، فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعنى أهل السفينة - سبقناكم بالهجرة . قال : ودخلت أسماء بنت عميس فقال لها عمر : هذه الحبشية البحرية ، قالت أسماء نعم ! فقال عمر سبقناكم بالهجرة نحن أحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فغضبت وقالت كلمة ، كلا واللّه كنتم مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم ، وكنا في دار - أو أرض - البعداء والبغضاء في الحبشة ، وذلك في اللّه ورسوله . وأيم اللّه لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا ، حتى أذكر ما قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأسأله ، واللّه لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك . فلما جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : يا نبي اللّه إن عمر قال كذا وكذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « فما قلت له ؟ » قالت قلت كذا وكذا . قال « ليس بأحق بي منكم ، له ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان » قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب